أعراض مرض القلب العصبي

أعراض مرض القلب العصبي، أحدها الصداع

خفقان القلب، تغيرات في معدل ضربات القلب، قد تسمع نبضات القلب وكأنها في أذنك، تلك بالضبط

هي بعض أعراض مرض القلب العصبي والتي تظهر لأسباب عديدة تتعلق بالحالة النفسية والعصبية للمريض. 

وقد تكون حالة عارضة وسرعان ما يتم السيطرة عليها بالروتين اليومي البسيط، وقد تكون مؤشرًا لوجود مشكلة صحية كبيرة وتحتاج إلى علاج فعال مع متابعة مستمرة، من خلال المقال نتعرف على مرض القلب العصبي، وأعراضه الأولية والمتأخرة، مع طرق علاجها بفعالية ونجاح. 

ما هو مرض القلب العصبي؟

هو حالة يشعر فيها المريض بدقات القلب والمعروف بخفقان القلب، مع تخطي النبض حتى أنه يشعر بقلبه ينبض في صدره، أو رقبته، أو حلقه، وتتعلق تلك الحالة بمشكلة نفسية معينة أو موقف مثير للتوتر والقلق، فهو مرتبط ارتباطًا وثيقًا بالحالة النفسية للمريض وظهور الأعراض يعده الجسم بمثابة رد فعل للتهديد الذي يتعرض له في تلك اللحظة.

ونوبة القلب العصبية والتي تنتج عن مشكلة نفسية قد تستمر من 5 إلى 20 دقيقة ويمكن أن تحدث تلك النوبة عدة مرات في اليوم، وهي من أبرز أعراض مرض القلب العصبي، وعادةً ما تصيب الأشخاص مثل:

  • من كان عمره أقل من 40 عامًا.
  • ليس لديه تاريخ من الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
  • من يتمتع بصحة جيدة، ولا يدخن، ولا يعاني من سمنة مفرطة. 

أسباب مرض القلب العصبي

القلق يعد من أهم أسباب مرض القلب العصبي فهو يُنشِّط الجهاز العصبي اللاإرادي في وظائف الجسم والذي يعمل على تنظيم كل من:

  • عملية التنفس.
  • الهضم.
  • معدل ضربات القلب.

ويتسبب القلق في العديد من الحالات المرضية للقلب بالإضافة إلى خفقان القلب ومرض القلب العصبي فقد يصاب المريض بالعديد من الحالات الخطيرة مثل:

  • ارتفاع ضغط الدم.
  • زيادة الضغط على القلب.
  • اضطرابات حادة في ضربات القلب.
  • الإصابة بمرض الشريان التاجي.
  • الإصابة بنوبة قلبية.
  • الإصابة بضعف صحة القلب والأوعية الدموية.
  • تطور الحالة والإصابة بفشل القلب بسبب القلق.

وعندما يحدث أي موقف يتسبب في الشعور بالقلق فإن الجهاز العصبي يؤدي إلى استجابة الجسد للقتال أو الهروب إلى جانب ظهور أعراض مرض القلب العصبي والتي تبدأ بخفقان القلب والذي يزول في غضون بضع دقائق فهو يميل إلى البدء فجأة والانتهاء بشكل سريع.

وفي حالة عدم اختفاء خفقان القلب سريعًا واستمراره لفترات طويلة فقد يكون المريض مصابًا بحالات صحية أخرى تتعلق بالقلب مثل:

  • مشكلات ضربات القلب وهي حالة من عدم انتظام ضربات القلب.
  • التهاب عضلة القلب بسبب عدوى فيروسية.
  • مشكلات الغدة الدرقية بما في ذلك فرط نشاط الغدة الدرقية.
  • مشكلات هيكلية في القلب مثل مرض الصمام. 

أنواع أعراض مرض القلب العصبي

هناك نوعان رئيسيان من أنواع أعراض مرض القلب العصبي وهما:

  1. أعراض أولية: وهي الأعراض التي تظهر في بداية الحالات البسيطة من مرض القلب العصبي عند التعرض لأي ضغط نفسي أو موقف يسبب القلق أو التوتر.
  2. أعراض متأخرة: وهي الأعراض التي تظهر في الحالات الشديدة والمتَأخرة من مرض القلب العصبي والتي تحتاج إلى علاج سريع وفعال حتى لا تؤثر بشكل سلبي على الجسم.

الأعراض الأولية

الأعراض الأولية من مرض القلب العصبي تشمل:

  • خفقان القلب: يشعر المريض بخفقان في الصدر وكأن القلب يتقلب.
  • عدم انتظام ضربات القلب: قد يشعر المريض بالنبض وكأنه خارج الإيقاع الطبيعي مثل تسارع أو تباطؤ دقات القلب، كما يشعر وكأن القلب يتوقف لبضع ثواني.
  • القصف: قد ينبض القلب بقوة شديدة حتى أن البعض يشعرون بضربات القلب في الأذن.

الأعراض المتأخرة

الأعراض المتأخرة من أعراض مرض القلب العصبي هي تلك التي تحدث نتيجة استجابة الجسم للحالة النفسية التي يمر بها وما تسببت به من اضطرابات في القلب وتشمل تلك الأعراض ما يلي:

  • صداع الرأس.
  • التعب والضعف العام.
  • التعرق الغزير.
  • مشكلات النوم.
  • الارتجاف.
  • العصبية والارتعاش.
  • التنفس السريع.
  • آلام في الصدر.
  • شعور بالرهبة والهلاك.
  • صعوبة في الاسترخاء والتركيز.
  • توتر العضلات وضعفها.
  • مشكلات في الجهاز الهضمي مثل الغازات والإسهال.
  • تأثير خفقان القلب على الأنشطة اليومية للمريض مثل عدم القدرة على الذهاب للعمل. 

متى تكون الأعراض خطيرة؟

على الرغم من أن أعراض مرض القلب العصبي مزعجة إلا أنها ليست بالخطيرة وعادةً ما تختفي مع انتهاء الموقف المسبب للقلق العصبي والخوف، ولكن في بعض الحالات قد تكون الأعراض خطيرة وتدل على وجود مشكلة مثل التعرض لعدم انتظام ضربات القلب أو إيقاع القلب غير الطبيعي والذي يستمر حتى مع اختفاء الموقف المسبب للقلق مع التسبب في ألم شديد في الصدر،هنا يجب أن يحذر المريض من وصول الحالة لمرحلة خطيرة تضر بالقلب.

علاج مرض القلب العصبي

يمكن علاج مرض القلب العصبي بعدة طرق فعالة ويختار الطبيب الأنسب منها أو المزج بين أكثر من طريقة للحصول على أعلى نتيجة ولكن بعد عمل تشخيص كامل ودقيق للوقوف على أسباب مرض القلب العصبي.

  1. العلاج بالأدوية: تساعد الأدوية المضادة للقلق ومضادات الاكتئاب مثل حاصرات البيتا (بروبرانولول)، والبنزوديازيبينات (زاناكس) و(فاليوم)، ولكن يجب أن توصف تلك الأدوية بشكل مؤقت تحت إشراف الطبيب المتخصص لأنها تسبب الاعتماد الجسدي والإدمان.
  2. العلاج النفسي: يساعد العلاج السلوكي المعرفي في تحديد أنماط تفكير الشخص مما يمنع التعرض والاستجابة لأي قلق أو اضطراب نفسي بشكل خاطئ مع تعلم الاستجابة الإيجابية للمخاوف لتخفيف حدة التوتر والقلق مما يقلل من أعراض مرض القلب العصبي ويمنعها تدريجيًا.
  3. العلاج التكميلي: يشمل العلاج التكميلي الارتجاع البيولوجي والعلاج بالتدليك مع أساليب أخرى تساعد على الاسترخاء وتقليل التوتر.

كما يعطي الطبيب بعض التعليمات للمريض والتي تمكنه من إدارة مرض القلب العصبي وخفقان القلب الناتج عنه مثل:

  • ممارسة الرياضة بانتظام.
  • ممارسة اليوجا.
  • الحصول على قسط كاف من النوم يوميًا.
  • التعامل مع التوتر بشكل سليم وذلك من خلال بعض الإرشادات التي يتعلمها المريض في العلاج السلوكي المعرفي.
  • التنفس الحجابي أو تمارين التنفس البسيطة مثل أخذ نفس بطيء وعميق مما يهدئ من استجابة القلب للضغط العصبي.
  • تنفس الشفاه مما يحسن التهوية ويسبب الاسترخاء.
  • رياضة اليقظة والتأمل والتي تساعد في التعامل مع الضغط النفسي وتخفيف العبء عن القلب.

متى تذهب إلى الطبيب؟

يجب أن تذهب إلى الطبيب في حالة تطور أعراض مرض القلب العصبي أو ظهور أعراض أكثر خطورةً مع خفقان القلب والتي تشمل:

  • ألم شديد في الصدر.
  • ضيق أو صعوبة في التنفس أو أي مشكلات أخرى تتعلق بالتنفس.
  • تورم شديد في الأطراف وخاصةً الساق، الكاحل، والقدم.
  • الشعور بإرهاق غير عادي أو مفاجئ.
  • التعرض لفقدان الوعي أو الإغماء. 

يركز الأستاذ الدكتور محمد نبيل عبدالجواد استشاري أول جراحات القلب على التشخيص الدقيق للحالة والسؤال عن الأعراض بشكل كامل ومفصل خاصةً أعراض مرض القلب العصبي، وذلك لعمل خطة علاجية متكاملة تقوم على علاج اضطرابات القلب، و تهتم بالحالة النفسية والعصبية للمريض حتى يخفف من تزايد أعراض المرض ومنع حدوث أي مضاعفات للقلب فيما بعد.

الخلاصة

عند ظهور أعراض مرض القلب العصبي يجب التوجه للطبيب المختص لعمل فحص شامل ودقيق للحالة لمعرفة الأسباب الرئيسية للإصابة وعلاجها بشكل فعال عن طريق وسائل العلاج المختلفة قبل أن تتطور حالة المريض وتصبح أكثر خطورةً. 

المصادر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top