علاج تمدد الشريان الأورطي الصدري

يموت 47,000 شخص حول العالم كل عام بسبب مختلف أنواع أمراض الشريان الأورطي، إذ إنه أكبر شرايين الجسم وأكثرها أهميةً، لذا نتحدَّث في هذا المقال تفصيلًا عن علاج تمدد الشريان الأورطي الصدري ، وكذلك طرق الوقاية من هذا المرض، لكن قبل ذلك إليك نبذة قصيرة عن أسباب وأعراض تمدد الشريان الأورطي الصدري، و علاج تمدد شرايين القلب.

للحجز او الاستفسار

تواصل معنا عبر الواتس اب

ما هو تمدد الشريان الأورطي الصدري؟

مرض ينشأ نتيجة ضعف جزء في جدار الشريان الأورطي الصدري، ما يؤدي إلى انتفاخه، وتزداد فرص تمزقه بمرور الوقت إذا تُرِكَ دون علاج.

لا يستعيد الشريان الأورطي شكله المعتاد بعد مرور الدم من خلاله نتيجة فقدان خصائصه المرنة بعد تمدده.

اعراض تمدد الشريان الاورطي الصدري

قد لا يشعر المريض بأي أعراض تمدد الشريان الأورطي الصدري، لكن إذا كان حجم التمدد في الشريان الأورطي كبيرًا، فقد يسبِّب الشعور بالألم في منطقة الصدر، أو الظهر، بالإضافة إلى مجموعة من أعراض الشريان الأورطي مثل:

  • ألم في الرقبة، أو الفك السفلي، أو الجزء العلوي من الظهر.
  • السعال المستمر.
  • بحة الصوت.
  • صعوبة التنفس.
  • مشاكل البلع.

اسباب تمدد الشريان الاورطي

قبل التطرُّق إلى العلاج، لا بد من التعرُّف على اسباب المرض أولًا، والتي تتضمَّن ما يلي:

  • تزداد مخاطر الإصابة بتمدد الشريان الأورطي الصدري مع التقدُّم في السن.
  • وجود تاريخ عائلي سابق بالإصابة بهذا المرض.
  • بعض أنواع العدوى والالتهابات.
  • الأمراض الجينية مثل: متلازمة مارفان.
  • التدخين أحد العوامل التي قد تسبِّب الإصابة بتمدد الشريان
  • الأورطي الصدري.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • أمراض الشرايين التاجية مثل قصور الشريان التاجي.
  • تصلٌّب الشرايين. يمكنك قراءة أيضاً عملية تسليك شرايين القلب
  • التدخين أحد الأسباب الرئيسية لتمدد الشريان الأورطي الصدري.
  • السمنة من العوامل المساهمة كذلك في ظهور المرض.

اختبارات التشخيص والفحوصات

يمنع التشخيص المبكر ظهور المضاعفات، ويُسهِّل التعامل مع تمدد الشريان الأورطي الصدري، إذ كلما زاد حجم التمدد أو نما بسرعة، زادت فرص تمزقه، وظهور المضاعفات.

من الصعب تشخيص تمدد الشريان الأورطي الصدري، إذ لا يسبِّب أعراضًا واضحة في الغالب، ولا يشتكي المريض إلا بعد تمزق الشريان الأورطي، لذا قد يطلب الطبيب الاختبارات الآتية لتأكيد التشخيص:

  • تصوير الصدر بالأشعة السينية.
  • التصوير المقطعي المحوسب.
  • أشعة الرنين المغناطيسي.
  • تخطيط صدى القلب.
  • الموجات فوق الصوتية على البطن.
  • تصوير الشرايين.

للحجز او الاستفسار

تواصل معنا عبر الواتس اب

مضاعفات تمدد الشريان الأورطي الصدري

قد يعاني المريض من المضاعفات إذا أهمل العلاج، وتتضمَّن المضاعفات المحتملة الآتي:

  • التصلب العصيدي في موضع تمدد الشريان الأورطي الصدري، وهي عبارة عن ترسبات من الكالسيوم والدهون.
  • تسلخ الأبهر أو تمزق طبقات الأنسجة في جدار الشريان الأورطي، ويستدعي ذلك التدخل العاجل.
  • تمزُّق جدار الشريان الأورطي بسبب ضعف المنطقة المتمددة، وقد يهدِّد التمزق المفاجئ في جدار الشريان الأورطي حياة المريض.
  • تكوُّن جلطة في موضع التمدد وتحركها داخل الأوعية الدموية، ومن ثَمَّ قد تسبِّب سكتة دماغية أو منع تدفُّق الدم إلى بعض أعضاء الجسم.

علاج تمدد الشريان الأورطي الصدري

يتضمَّن العلاج التعامل مع الأسباب التي أدَّت إلى الإصابة بالمرض، والتدخل الجراحي لإصلاح الشريان الأورطي الصدري.

أنواع علاج تمدد الشريان الأورطي الصدري:

1- تغيير نمط الحياة

يساعد ذلك بدايةً في الحد من أسباب تمدد الشريان الأورطي الصدري، ويتضمَّن تغيير نمط الحياة ما يلي:

  • فقدان الوزن الزائد إن كان المريض يُعاني من السمنة.
    التوقف عن التدخين.
  • ضبط مستويات السكر في الدم إذا كان المريض يشتكي من مرض السكر.
  • قد يساعد تناول وجبات غذائية صحية في منع تفاقم المرض.
  • يجب على المريض تجنُّب حمل الأشياء الثقيلة، إذ إنها تُزِيد الضغط على الشريان الأورطي، ما قد يُسبِّب تمزُّق الشريان.

2- العلاج الدوائي

  • ينبغي متابعة تمدد الشريان الأورطي الصدري باستخدام الأشعة المقطعية، وأشعة الرنين المغناطيسي كل 6 أشهر.
  • يُمكن استخدام بعض الأدوية، مثل: أدوية ارتفاع ضغط الدم، لتقليل الضغط الواقع على الجزء الضعيف من جدار الشريان الأورطي.
  • قد يصف الطبيب أدوية أخرى لخفض مستويات الكوليسترول الضار في الجسم، إذ إن تصلُّب الشرايين أحد الأسباب الرئيسية في الإصابة بتمدد الشريان الأورطي الصدري.

3- الجراحة المفتوحة

يعتمد نوع الجراحة المتبعة في العلاج على الحالة الصحية العامة للمريض، ومكان التمدد في الشريان الأورطي.

يتم علاج تمدد الشريان الأورطي الصدري بالجراحة كما يأتي:

  • يقوم الطبيب بعمل شق جراحي كبير عبر عظمة الصدر.
  • يتحدد موضع الجراحة تبعًا لمكان التضرر في الشريان الأورطي.
    إذا كان تمدد الشريان الأورطي الصدري بالقرب من صمام الأورطي، فقد يقوم الطبيب بعمل شق جراحي في الجزء الأمامي من الصدر، وقد يقوم أيضًا بإصلاح صمام الأورطي.
  • أمّا إذا كانت الجراحة تُجرى على قوس الأبهر، يتم الوصول إليه عبر الجزء الأمامي من الصدر.
  • يقوم الطبيب بعمل شق جراحي في الجانب الأيسر من الصدر إذا كان هناك تمدد في الشريان الأبهر النازل.
  • بعد تحديد موضع الشق الجراحي ووصول الطبيب إلى الشريان الأورطي، يقوم باستبدال الجزء الضعيف من الشريان الأورطي بأنبوب مصنوع من مادة أقوى من الشريان الأورطي الضعيف، ما
  • يسمح بتدفق الدم عبر الشريان دون مشاكل.
  • قد يُستبدل صمام الأورطي أثناء العملية بصمام صناعي.

يمكنك ايضا القراءة : عملية تغيير الشريان الأورطي

4- إصلاح أم الدم داخل الوعائي

أحد الطرق الحديثة في علاج تمدد الشريان الأورطي الصدري، وتتم عن طريق الخطوات الآتية:

  • يقوم الطبيب بعمل شقوق جراحية صغيرة في المنطقة الأربية.
    بعد ذلك تُوضع دعامة داخل الشريان الأورطي باستخدام الأشعة السينية، وأدوات مصممة خصيصًا لذلك.
  • يظل الجزء الضعيف من جدار الشريان الأورطي موجودًا بعد تلك العملية.
  • لا يمكن علاج كل أنواع تمدد الشريان الأورطي الصدري باستخدام هذه التقنية.
  • تُعدُّ هذه العملية ذات تدخل جراحي محدود، لكنها غير مناسبة لجميع المرضى.

كيف يتم اختيار نوع العلاج؟

  • إذا كان التمدد في الشريان الأورطي الصدري صغيرًا، ولا يسبِّب أي أعراض، فقد لا يحتاج المريض إلى العلاج الجراحي إلى أن يصل حجم التمدد إلى درجة معينة، أو يزداد حجمه في وقت قصير.
  • قد يوصي الطبيب بالمتابعة الدورية كل 6 أشهر باستخدام التصوير المقطعي المحوسب، والتصوير باستخدام أشعة الرنين المغناطيسي.
  • إضافةً إلى ذلك بعض الأدوية مثل: أدوية ارتفاع ضغط الدم، لخفض ضغط الدم المرتفع، والمساهمة في منع المضاعفات.
  • أمَّا إذا كان التمدد في الشريان الأورطي الصدري كبيرًا، أو تسبَّب في ظهور أعراض، فالتدخل الجراحي هو العلاج الأنسب لمثل هذه الحالات.

دكتور جراحة قلب وصدر

تكلفة عملية تغيير الصمام الأورطي

هل علاج تمدد الشريان الأورطي بالأدوية فقط مضر ؟

علاج تمدد الشريان الأورطي الصدري بالأدوية غير مناسب في العديد من الحالات، إذ إنه يتعامل فقط مع العوامل المسببة لتمدد الشريان الأورطي مثل: ارتفاع ضغط الدم، لكنه لا يعالج التمدد نفسه.

قد يعاني البعض من كبر حجم التمدد في الشريان الأورطي الصدري، ومن ثمَّ فهؤلاء لا يناسبهم العلاج بالأدوية.

التعافي بعد الجراحة المفتوحة

  • يعتمد الوقت الذي يستغرقه المريض في المستشفى على نوع العملية وحالة المريض الصحية، لكن في أغلب الحالات يظل المريض في المستشفى مدة أسبوع بعد العملية.
  • يحتاج أغلب الناس إلى 4 – 6 أسابيع على الأقل للتعافي تمامًا من الجراحة، وقد تكون المدة أكثر من ذلك إن كان تمدد الشريان الأورطي شديدًا أو مصحوبًأ بمضاعفات، إذ قد تستغرق فترة التعافي 2 – 3 أشهر.




دور المريض مع علاج تمدد الشريان الأورطي الصدري

يجب على المريض اتباع تعليمات الطبيب قبل الجراحة، والالتزام بالأدوية التي يصفها له الطبيب.

يُنصحُ بالآتي قبل الخضوع إلى العملية الجراحية:

  • فقدان الوزن الزائد إذا كان المريض يعاني من السمنة.
  • التوقف عن التدخين، لتسهيل عملية التعافي.
  • عدم أكل أو شرب شيء قبل الجراحة.
  • إخبار الطبيب بالأدوية والمكملات والأعشاب التي تتناولها، وكذلك
  • المواد التي تسبِّب لك الحساسية.
  • التوقف عن استخدام بعض الأدوية قبل الجراحة، مثل: الأسبرين.
  • إعلام الطبيب في أقرب وقت بأي مشكلة صحية تظهر لديك، مثل: ارتفاع درجة الحرارة، أو النزيف، أو غير ذلك.
  • يجب إخبار الطبيب بأي مضاعفات تظهر بعد الجراحة، للتعامل معها بسرعة.

دور الدكتور مع علاج تمدد الشريان الأورطي الصدري

يقوم الطبيب بتحديد طريقة العلاج الأنسب للمريض حسب حالته:

  • قد يحتاج المريض فقط إلى المتابعة الدورية وتناول بعض الأدوية إن كان تمدد الشريان الأورطي الصدري صغيرًا.
  • قد يحتاج المريض إلى الجراحة إن تسبَّب تمدد الشريان الأورطي الصدري في ظهور أعراض.
  • يُحدِّد الطبيب إمكانية إصلاح أم الدم داخل الوعائي وهي عملية ذات تدخل جراحي محدود مقارنةً بالجراحة المفتوحة، لكنها لا تناسب جميع المرضى.

يطلب الطبيب بعض الفحوصات قبل العلاج، مثل:

  • فحوصات متعلقة بتصلُّب الشرايين.
  • فحص وظائف البطين الأيسر، واستكشاف وجود أمراض الشرايين التاجية من عدمها.
  • اختبار وظائف الرئة باستخدام مقياس التنفس.
  • استخدام الموجات فوق الصوتية.

يتابع الطبيب المريض بعد انتهاء الإجراءات الجراحية وعلاج تمدد الشريان الأورطي الصدري، إذ قد يُعاني المريض من بعض المضاعفات بعد العملية، ومن ثمَّ يتعامل معها الطبيب بشكلٍ مناسب.

الوقاية من تمدد الشريان الأورطي الصدري

  • تناول وجبات غذائية صحية: يؤدي الإفراط في تناول الدهون غير الصحية في زيادة فرص الإصابة بتصلُّب الشرايين، ما يُزِيد كذلك من فرص الإصابة بتمدد الشريان الأورطي الصدري، لذا ينبغي للمريض استشارة الطبيب بشأن الأطعمة المفيدة التي تحافظ على صحة الجسم، كما يجب الحد من تناول الأطعمة الدهنية والسكريات.
  • ممارسة التمارين الرياضية: تساعد على خفض مستويات الدهون الضارة في الجسم، كما أنها تساهم في تقليل الوزن الزائد، إذ إن السمنة أحد عوامل الإصابة بتمدد الشريان الأورطي الصدري.
  • التوقف عن التدخين: يساهم التوقف عن التدخين بشكل كبير في الوقاية من تمدد الشريان الأورطي الصدري، إذ يتسبَّب التدخين في تلف الأوعية الدموية بسهولة.
  • تقليل مستويات الكوليسترول: عن طريق الحد من تناول الدهون، والزيوت، والأطعمة التي تحتوي على الكوليسترول.

الخلاصة

  • يمكن العلاج عن طريق الجراحة المفتوحة.
  • ينبغي للمريض الحصول على العلاج في أقرب وقت تجنُّبًا للإصابة بأي مضاعفات، مثل: تسلُّخ الأبهر.
  • تُستخدم الأدوية في تقليل العوامل المسببة لتمدد الشريان الأورطي الصدري، لكنها ليست علاجًا نهائيًا للحالة.
  • لا يناسب إصلاح أم الدم داخل الوعائي جميع المرضى إلا إنه إجراء ذات تدخل جراحي محدود.
  • تتحدد طريقة علاج تمدد الشريان الأورطي الصدري حسب حجم التمدد ومعاناة المريض من أعراض من عدمه.
يمكنك ايضا القراءة عن
تكلفة عملية تغيير الصمام الأورطي
سعر عملية تغيير صمام القلب

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top