عملية ثقب القلب للاطفال: نسبة النجاح ومدة التعافي

يُعد القلب أهم عضوٌ في الجسم، إذ يتأثَّر باقي الجسم في حالة إصابته بأي مرضٍ، وثقب القلب أحد أشهر الأمراض الشائعة بين الأطفال، والتي قد يحتاج البعض منها إلى عملية جراحية، لذا كم تبلغ نسبة نجاح عملية ثقب القلب للاطفال ؟

ما هي غرف القلب؟

يحتوي القلب على 4 غرف، وهي:

  • الأذين الأيمن.
  • الأذين الأيسر.
  • البطين الأيمن.
  • البطين الأيسر.

يفصل بين الأذين الأيمن والأذين الأيسر الحاجز الأذيني، ويفصل بين البطين الأيمن والبطني الأيسر الحاجز البطيني، ما يمنع اختلاط دم الجانب الأيمن مع الجانب الأيسر. وتتقسَّم وظائف غرف القلب على النحو التالي:

  • يستقبل الأذين الأيمن الدم غير المؤكسد من أنسجة الجسم، ثُمَّ تنتقل إلى البطين الأيمن، ومنه إلى الشريان الرئوي، ثُمَّ إلى الرئتين؛ ليتأكسد الدم.
  • يستقبل الأذين الأيسر الدم المؤكسد من الرئتين، ثُمَّ ينقله إلى البطين الأيسر، ومنه ينتقل الدم إلى الشريان الأورطي وكافة أنسجة الجسم سوى الرئتين.

ما هو ثقب القلب؟

قبل معرفة نسبة نجاح عملية ثقب القلب للاطفال فإن ثقب الأطفال هو عيب خلقي يصيب القلب؛ بسبب وجود فتحة غير طبيعية في الحاجز الأذيني بين الأذين الأيمن والأذين الأيسر، ما يؤدِّي إلى مرور الدم من الأذين الأيسر إلى الأذين الأيمن.

أهمية الحاجز الأذيني

يفصل الحاجز الأذيني بين كلٍ من الأذين الأيمن والأذين الأيسر، ومِنْ ثَمَّ يمنع اختلاط الدم المؤكسد بالدم غير المؤكسد. لذا فإن وجود ثقب في الحاجز الأذيني، أو عدم اكتمال تكوينه لدى الطفل، قد يؤثِّر على وصول الأكسجين الكافي إلى أنسجة الطفل، ومِنْ ثَمَّ تبدأ أعراض ثقب القلب في الظهور.

اعراض ثقب القلب عند الرضع

قد تلعب حدة الأعراض التي يعاني منها الرضيع دورًا في تحديد نسبة نجاح عملية ثقب القلب للاطفال . وعادةً لا يعاني أغلب الأطفال من أي أعراض، لكن في حالة وجود ثقب كبيرٍ في القلب، تظهر بعض الأعراض، مثل: أعراض احتقان القلب، والتي تشمل ما يلي:

  • ضيق التنفس.
  • الإجهاد سريعًا.
  • ضعف النمو (غير شائع).
  • فقدان الشهية.
  • تورم القدمين أو اليدين، أو منطقة البطن.
  • لغط القلب.

قد لا يتم تشخيص الإصابة بثقب القلب حتى البلوغ، ويُكتشف بعد ذلك بالصدفة أثناء فحص الطبيب، وسماع صوت لغط القلب.

خطورة ثقب القلب عند الأطفال

قبل أن تعلم نسبة نجاح عملية ثقب القلب للاطفال ، لا بد من معرفة فيم تكمن خطورة ثقب القلب عند الأطفال:

  • يتسبَّب ثقب القلب، أو الثقب الموجود في الحاجز الأذيني في مرور الدم المؤكسد من الأذين الأيسر إلى الأذين الأيمن الذي يحتوي على دمٍ غير مؤكسد.
  • ونتيجةً لذلك يزداد حجم الدم الموجود في الأذين الأيمن، ومِنْ ثَمَّ تزداد كمية الدم المُتدفِّقة إلى الرئتين.
  • تتأقلم الرئتين في البداية مع كمية الدم العالية المُتدفِّقة إليها، لكن مع الوقت قد تتلف الأوعية الدموية الرئوية؛ نتيجة ارتفاع الضغط داخلها.
  • أيضًا يعمل القلب بكفاءةٍ أقل، كما لا تصل كمية كبيرة من الدم إلى البطين الأيسر المسؤول عن ضخِّ الدم إلى كافة الجسم ما عدا الرئتين.
  • كذلك قد يسبب ثقب القلب اضطراب النَّظْم القلبي، كما قد تزداد فرص الإصابة بالسكتة الدماغية مع التقدُّم في العمر في وجود ثقب القلب.

سبب ثقب القلب عند الأطفال

  • يبدأ نمو القلب في الأسابيع الثمانية الأولى من الحمل كأنبوب مجوف، ثُمَّ يتم تقسيم ذلك الأنبوب من خلال الحواجز إلى قسمٍ أيمن وقسمٍ أيسر.
  • يتكوَّن ثقب القلب؛ نتيجة عدم اكتمال نمو الحاجز داخل القلب، ما يبقي وجود فتحة في هذا الحاجز بعد ولادة الطفل.

يُعتقد أن الجينات تلعب دورًا في إصابة الطفل بثقب القلب، أو تغيُّرات الكروموسوم مما يدعونا للتساؤل حول نسبة نجاح عملية ثقب القلب للاطفال.

طرق التشخيص

يُعد التشخيص الصحيح عاملٌ أساسي في نسبة نجاح عملية ثقب القلب للاطفال ، ومن طرق التشخيص المبدئية الاستماع إلى أصوات القلب. وعادةً يسمع الطبيب لغط القلب، وهو عبارة عن ضوضاء ناتجة عن اضطراب تدفُّق الدم من الجانب الأيسر إلى الجانب الأيمن من القلب.

لكن قد يحتاج الطبيب إلى بعض الاختبارات الأخرى؛ للتأكد من نسبة نجاح عملية ثقب القلب للاطفال وللتشخيص، مثل:

1- تصوير الصدر بالأشعة السينية

  • يُعطِي هذا الاختبار صورة تفصيلية للأعضاء الداخلية، والعظام.
  • قد يبدو حجم القلب أكبر من المعتاد؛ بسبب زيادة كمية الدم المُستوعبة بواسطة الأذين الأيمن والبطين الأيمن.
  • كذلك قد تظهر بعض التغيُّرات في الرئتين؛ بسبب الدم الزائد الذي يصل إليها.

2- رسم القلب

  • يقيس هذا الاختبار النشاط الكهربائي للقلب، ما يؤدِّي إلى اكتشاف أي خلل أو اضطراب في ضربات القلب.

3- تخطيط صدى القلب

  • يستخدم الطبيب الموجات فوق الصوتية؛ لفحص شكل ووظائف القلب.
  • يُعطي تخطيط صدى القلب صورةً متحركةً للقلب والصمامات، ومِنْ ثَمَّ قد يظهر سريان الدم عبر ثقب القلب بوضوح، وتحديد حجم الثقب مما يفيد في معرفة نسبة نجاح عملية ثقب القلب للاطفال.

4- القسطرة القلبية

  • توفِّر القسطرة القلبية تفاصيل داخلية دقيقة عن القلب.
  • يُدخِل الطبيب أنبوب رفيع مرن (قسطرة) داخل وعاء دموي في المنطقة الأربية، ويتم توجيهه إلى القلب.
  • يتم قياس ضغط الدم ومستويات الأكسجين داخل غرف القلب الأربعة، وكذلك داخل الشريان الأورطي والشريان الرئوي.
  • أيضًا يتم حقن صبغة؛ للحصول على رؤية أكثر وضوحًا للأنسجة داخل القلب.
  • في حالة الحصول على المعلومات الكافية عبر تخطيط صدى القلب، فقد لا يحتاج طفلك إلى القسطرة القلبية.

طرق علاج ثقب القلب

يتوقف علاج ثقب القلب لدى الطفل على عِدَّةِ عوامل، مثل:

  • عمر الطفل، والصحة العامة، وتاريخه المرضي.
  • حدة المرض الذي يعاني منه.
  • تحمُّل الطفل للأدوية، أو العمليات، فقد تنخفض نسبة نجاح عملية ثقب القلب للاطفال لديه.
  • حجم ثقب القلب.

قد يُغلق ثقب القلب من تلقاء نفسه بمرور الوقت مع نمو الطفل دون الحاجة إلى علاج.

تشمل طرق علاج ثقب القلب ما يلي:

  • الأدوية.
  • الجراحة.

علاج ثقب القلب بالأدوية

لا يشتكي معظم الأطفال من أي أعراض، كما لا يحتاجون إلى تناول أدوية علاجية، ومع ذلك قد يحتاج البعض منهم إلى أدوية؛ لتحسين عمل القلب دون الحاجة إلى معرفة نسبة نجاح عملية ثقب القلب للاطفال.

تتضمَّن الأدوية التي قد يصفها الطبيب ما يلي:

  • ديجوكسين: وهو دواء يعمل على تقوية عضلة القلب؛ لضمان ضخِّ الدم بكفاءة إلى الجسم والرئتين.
  • مُدرات البول: تؤثِّر كمية الماء والسوائل داخل الجسم على عمل القلب، كما تُسهِّل مُدرات البول التخلُّص من السوائل الزائدة، ما قد ينعكس إيجابًا على عمل القلب.

عملية ثقب القلب للاطفال

تختلف نسبة نجاح عملية ثقب القلب للاطفال باختلاف نوع العملية، إذ تشمل أنواع عملية ثقب القلب للأطفال ما يلي:

1- جراحة القلب المفتوح
  • يلجأ الطبيب إلى هذا النوع من الجراحة في حالة كان ثقب القلب كبيرًا جدًا، إذ لا يتمكَّن من غلق الثقب باستخدام سدادة.
  • يتم تخدير الطفل قبل العملية، ومن ثَمَّ لا يشعر بأي ألم خلالها.
  • يقوم الطبيب بعمل شقٍ جراحي في منطقة الصدر.
  • بعد ذلك يتم خياطة مادة جراحية صناعية على ثقب القلب.
  • قد تنمو أنسجة القلب بعد ذلك على تلك المادة، ما يجعل المنطقة ملساء وذات مظهر طبيعي.
2- القسطرة القلبية
  • يُدخِل الطبيب أنبوب طويل – قسطرة – من خلال الأوعية الدموية في الساق؛ للتوجُّه من خلالها إلى القلب.
  • يقيس الطبيب الضغط ومستويات الأكسجين داخل غرف القلب الأربعة.
  • بعد ذلك يتم وضع سدادة في موضع ثقب القلب، ما يؤدِّي إلى غلقه بالكُلِّية.
  • في البداية يحافظ الضغط الطبيعي داخل القلب على السدادة في مكانها.
  • تنمو أنسجة القلب بمرور الوقت على تلك السدادة، ومن ثَمَّ تتغطَّى المنطقة بالكامل.

تعافي الطفل بعد عملية ثقب القلب للأطفال

ينبغي إتباع تعليمات الطبيب في تعافي الطفل؛ للحصول على أكبر نسبة نجاح عملية ثقب القلب للاطفال :

  • يُسمَحُ للطفل بمغادرة المستشفى بعد 3 أو 4 أيام من جراحة القلب المفتوح.
  • ينبغي الحرص على راحة الطفل في السرير في أول بضعة أيام بعد العملية.
  • يستغرق التئام جرح الصدر لدى الطفل حوالي 6 أسابيع.
  • لا تسبِّب جراحة القلب المفتوح ندب دائمة في الصدر، لكن قد يشعر الطفل ببعض الألم في البداية.
  • قد يصف الطبيب بعض الأدوية المُسكِّنة للآلام للطفل للحصول على أعلى نسبة نجاح عملية ثقب القلب للاطفال.

أمَّا عن الأطفال الذين أجروا القسطرة القلبية، فيُنصح بما يلي:

  • تناول دواء الأسبرين لمدة 6 أشهر بعد العملية؛ لمنع الإصابة بجلطات الدم.
  • تناول المضادات الحيوية كذلك لمدة 6 أشهر بعد العملية، وكذلك قبل إجراء عمليات الأسنان، أو أي عملية جراحية؛ للوقاية من التهاب شغاف القلب العدوائي.

ما هي نسبة نجاح عملية ثقب القلب للاطفال ؟

تختلف نسبة نجاح عملية ثقب القلب للاطفال تبعًا لعدة عوامل، مثل:

  • حالة الطفل.
  • خبرة الطبيب المعالج.
  • نوع العملية التي يجريها الطبيب للطفل.

وبشكلٍ عامٍ تتراوح نسبة نجاح عملية ثقب القلب للاطفال بين 94 – 98%.




يمكنك ايضا القراءة عن

المصادر

  • https://kidshealth.org/en/parents/asd.html
  • https://childrenswi.org/medical-care/herma-heart/conditions/atrial-septal-defect
  • https://www.cdc.gov/ncbddd/heartdefects/atrialseptaldefect.html
  • https://www.cincinnatichildrens.org/health/a/asd

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top